تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومسير رسول سارية إلى عمر وعوده إلى البصرة، وأن أهل المدينة قد كانوا سألوه: "عن سارية وعن الفتح، وهل سمعوا شيئا يوم الوقعة؟ فقال: نعم سمعنا "يا سارية الجبل"، وقد كدنا نهلك، فلجأنا إليه ففتح الله علينا". وقد أعرض المؤلف عن هذه الرواية واقتبس منها حديث الغنيمة وما أرسل منها إلى عمر وغداء رسول سارية معه، فضمه إلى الرواية الأولى بنصه، ثم ذكر سؤال أهل المدينة عن سارية وعن الفتح وجوابه كأنه رواية أخرى. فهذه هي القصة التي رأى المؤلف - فيما نقلناه عنه آنفا (رقم 2)، أن يثبتها من روايات الخوارق؛ لأنه "تضافر المؤرخون على روايتها تضافر تواتر يدعو إلى النزول على حكمهم فيها"! ! وهي من روايات التاريخ، إسنادها لا يكاد يصل إلى الصحة؛ لانقطاع في إسناديها اللذين رواها بهما الطبري، فضلا عن أن يتضافر المؤرخون على روايتها تضافر تواتر! ! ولا يبعد أن تصح فما ينكر الخوارق إذا صحت إلا من ينكر ما وراء المادة، ومن ينكر كل غيب لا يصل إليه حسه، أو لا يأتيه خبره إلا عمن يثق بهم من الأجانب.

19 - (ج 2 ص 59) ذكر المؤلف "دائرة المعارف البريطانية باسمها الإفرنجي مرسوما بحروف عربية "الانسيكلوبيديا بريتانيكا" وما كانت به حاجة إلى هذا التكلف والإغراب، فإن أسماء الكتب تترجم إلى ما يقابل معانيها في اللغات الأخرى غالبا، وقد ترجم هذا الاسم وعرف بين قراء العربية وهو أقرب إلى إفهامهم أن يذكر اسمها

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٩٠