تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشرعي في مصر. وإنما ننكر على المؤلف أن يجعل نتيجة لهذا الزواج أن ينسب الأولاد فيه إلى النساء وإلى قبيلتهن! ! فهذا شيء لم يعرفه العرب قط فيما أعلم، ولعل حوادث نادرة قد وقعت في الجاهلية نسب فيها الأبناء إلى قبائل أمهاتهم لأسباب اقتضت ذلك، نسيت مراجعها الآن، ولكني أوقن أن ليس من هذه الأسباب هذا النوع ولا غيره من أنواع الزواج. وأذكر أن بعض أرباب الأغراض من المستشرقين وأتباعهم رموا العرب بهذه الفرية السخيفة؛ نسبة الأنباء إلى أمهاتهم، وأنه كتبت ردود قوية لإبطال هذه الفرية، ولست أذكر الآن مواطن هذا البحث وتفصيله، فلعل المؤلف علق بذهنه شيء من هذه الأباطيل فكتبه الآن في كتابه، أو اعتمد على شيء قرأه لأعداء العرب، فأثبته تاريخيا يوهم أنه جاء به من مصادره.

وما كان أجدره بغير ذلك لو روأ في أمره، فتحقق مما يكتب وينقل، أو نسب كل رواية لصاحبها، ليبرأ من عهدتها. وهذا أقرب مثل لما أقول: إنه جعل أم عبد المطلب مثلا للنكاح الذي حكى ولنسبة الولد إلى أمه وأهلها. فإن الثابت في المصادر الصحيحة والذي لم نجد في الرواية غيره: أن هاشم بن عبد مناف قدم المدينة فتزوج سلمى بنت عمرو، وكانت لا تنكح الرجال لشرفها في قومها حتى يشرطوا لها أن أمرها بيدها إذا كرهت رجلا فارقته، فولدت لهاشم عبد المطلب فسمته شيبة، فتركه هاشم عندها، حتى كبر، ثم خرج إليه عمه المطلب ليقبضه فيلحقه ببلده وقومه. إلى آخر ما جاء

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٦٨