تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والخرافات والأساطير. ولم يكن لقصة عروس النيل وكتاب عمر أصل يثبت في التاريخ الإسلامي، لم يروها أحد - فيما نعلم - بإسناد له اعتبار، مما يثبت أهل العلم مثله، وهذا كاف جدا في نفيها.

8 - (ص 241) ذكر المؤلف فيما حكى من صور النكاح في الجاهلية: "أن يتزوج رجل من امرأة فيذرها في قومها، فإذا مر بهم في تجارته أو رحلته نزل عندها، وكان بعض النسوة يؤثرون البقاء في أهلهن؛ إذ كن ذوات مال وحسب، فكن لا يرضين مفارقة مالهن ومن يقومون على الإتجار فيه وتثميره، وكان الأبناء يبقون مع أولئك الأمهات حتى يشبون، ولذلك كانوا ينسبون إليهن وإلى قبيلتهن، وذلك كان شأن سلمى بنت عمرو أحد بني النجار من الخزرج أهل يثرب، فقد كانت امرأة ذات شرف ومال يتجر لها فيه قومها، ومر هاشم بن عبد مناف يوما بيثرب عائدا من الشام، فرآها تطل على قومها، فأعجبته فخطبها إلى نفسها فرضيته زوجا، على أن تكون عصمتها بيدها، وولدت له شيبة، فأقام معها بين أخواله بني النجار حتى مات أبوه، ثم عاد به عمه المطلب إلى مكة". وهذا بحث تهافت فيه المؤلف تهافتا شديدا! فإن هذا النوع من الزواج الذي صوره وهو الزواج المعروف إلى الآن، ومكث المرأة في أهلها لا يؤثر في عقد الزواج، وإنما هو شيء يتراضى عليه الزوجان، واشتراط المرأة أن يكون أمرها بيدها لا يزال جائزا في الشريعة الإسلامية في بعض المذاهب، ومنها الحنفية، وهو المذهب الرسمي للدولة وللقضاء

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٦٧