# معروف، يخالف حكم الزوجة؛ فالزوجة إذا توفي عنها زوجها لا يحل زواجها إلا أن تنقضي عدتها؛ إن كانت حاملا بوضع حملها، وإن كانت غير حامل تربصت أربعة أشهر وعشرة أيام، لا يجوز غير ذلك. فإذا عقد عليها في حملها أو قبل انقضاء الأربعة الأشهر والعشرة الأيام كان العقد باطلا، وكان قربانها سفاحا حراما. وأما السبي والرقيق فإنه يحل ملكها ملك يمين وإن كانت حاملا؛ لأنه لا عدة عليها إذا سبيت، وإنما يحرم حرمة قطعية أن يقربها مالكها إن كانت حاملا قبل أن تضع حملها، وإن كانت غير حامل حتى تحيض حيضة واحدة.
هذه أحكام بديهية في الشريعة، لا يعذر أحد بجهلها، فلا أدري كيف خفيت على المؤلف العلامة الكبير، حتى جزم في غير تردد ولا احتياط بأن خالدا تزوج امرأة مالك، وأنه "نزا عليها قبل انقضاء عدتها"! !
ولست أتجنى عليه أو أحمل كلامه على محمل سيئ، بل حاولت أن أحمله على أحسن محامله؛ لأنزهه عن هذا الذي قال، فلم أستطع. وهاكم نص كلامه في هذا الخلاف بين أبي بكر وعمر، ثم الاعتذار عن خالد، قال في (ص 151) ما نصه بالحرف:
"الرأي عندي في هذا الخلاف أنه كان اختلافا في السياسة التي يجب أن تتبع في هذا الموقف، وهو اختلاف يتفق وطبائع الرجلين. أما عمر، وكان مثال العدل الصارم، فكان يرى أن خالدا عدا على