# بذلك بأس.
وتجري بعض الروايات، بأن أبا بكر أمر خالدا أن يفارق امرأة مالك (الإصابة 6: 36 - 37)، ولكني لا أظنها رواية ثابتة، فإن أكثر الروايات على أن أبا بكر حين جاءه خالد واعتذر إليه، عذره "وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك". (الطبري 3: 243، والأغاني 14: 66) ويروي صاحب الخزانة عن رسالة أبي رياش (1: 238): "وأخذ خالد بن الوليد ليلى بنت سنان امرأة مالك، وابنها جراد بن مالك فأقدمهما المدينة، ودخلها وقد غرز سهمين في عمامته فكأن عمر غضب حين رأى السهمين، فقام فأتى عليا فقال: إن في حق الله أن يقاد هذا بمالك، قتل رجلا مسلما، ثم نزا على امرأته كما ينزو الحمار! ثم قاما فأتيا طلحة، فتتابعوا على ذلك، فقال أبو بكر: سيف سله الله لا أكون أول من أغمده، أكل أمره إلى الله. فلما قام عمر بالأمر، وفد عليه متمم فاستعداه على خالد، فقال: لا أرد شيئا صنعه أبو بكر. فقال متمم: قد كنت تزعم أن لو كنت مكان أبي بكر أقدته به؟ فقال عمر: لو كنت ذلك اليوم بمكاني اليوم لفعلت، ولكني لا أرد شيئا أمضاه أبو بكر. ورد عليه ليلى وابنها جرادا".
ومجموع هذه الروايات وغيرها مما لم نذكر، يدل على أن امرأة مالك كانت سبيا، كغيرها من النساء اللائي غنمن في الحرب، وأن خالدا أخذها هي وابنها ملك يمين، لم يتزوجها بعد مقتل زوجها، كما يوهم ظاهر بعض الروايات. وحكم السبي والرقيق في الشريعة