تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عامر "يعرشون" بضم الراء، وقرأ الباقون بكسرها إلا عاصما فإنه اختلف عنه، فروي الوجهان جميعا". وهذا كلام واضح لا عوج فيه، أكثر القراء قرؤوا بكسر الراء، وابن عامر قرأ بضمها، وعاصم قرأ بهما معا. روي عنه الوجهان جميعا. ولكن الأستاذ المحقق أفسد الكلام، ويعذرني الأستاذ إذا استعملت هذه الكلمة، فإني لم أجد خيرا منها في موضعها، غير كلمة "عنه" فجعلها "عنهم"، وغير كلمة "الوجهان" فجعلها "الوجهين"، فصار الكلام هكذا: "إلا عاصما فإنه اختلف عنهم، فروى الوجهين جميعا" وهذا كلام لا معنى له، ولا يجوز لأحد أن يتصرف في كلام المؤلفين إلى هذا الحد، وإن أثبت الأصل بالهامش، فإن هذا عبث وإقدام على العلم وجرأة، نعيذ أبناءنا المتثبتين أن يفعلوه، أو أن يعود إليه من فعله منهم مرة. والله يهدينا جميعا إلى سواء السبيل.

ولو ذهبت أتتبع أمثال هذه الأغلاط في الكتاب، لتعبت وأطلت وأمللت القارئ، وما أريد إلا وضع الأمور مواضعها، وتنبيه الأستاذ المحقق إلى أمثلة مما صنع، عساه أن يتحرى في إخراج سائر كتب "مكتبة المقريزي الصغيرة"؛ فيخرجها على النحو الذي يجب أن تخرج فيه بين يدي القراء، حتى تكون تحفة وأثرا نافعا، إن شاء الله.

وقد رأيت في الكتاب بعض أغلاط لغوية، أحب أن أنبه إلى ثلاثة منها:

ص 8: "سوس المدائن الكثيرة الأهل". قال الأستاذ في تعليقه:

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٣٦