تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في ترجمة أحمد بن الحسن عن عمر - رضي الله عنه - (برفعه): أول نعمة ترفع من الأرض العسل". وعلق الأستاذ على هذا بأن المقريزي لم يعين اسم مؤلف هذا التاريخ, ثم نقل عن الصفدي أسماء الكتب التي ألفت في تاريخ أصفهان، وذكر أنه لم يطبع منها إلا "أخبار أصفهان لأبي نعيم"، وأنه طبع في ليدن سنة 1931. وهذا تقصير شديد منه، فإن المحدثين إذا أطلقوا النسبة إلى تاريخ أصفهان فإنما يقصدون كتاب أبي نعيم، وهو مطبوع كما ذكر المحقق، فلو أنه نشط إلى مراجعته بدلا من مراجعة الوافي للصفدي لوجد هذا الحديث فيه 1: 116 في ترجمة "أحمد بن الحسن بن عبد الملك"، ولوجد أن صحة اسم الصحابي "عبد الله بن عمر" لا "عمر". ثم إن إثباته كلمة "برفعه" بالباء الموحدة خطأ؛ فإن هذه الكلمة اصطلاح للمحدثين، إذا أرادوا أن يختصروا، قالوا: "يرفعه" بالياء المثناة التحتية، فعلا مضارعا، يعني يرفع الحديث إلى رسول الله، بدلا من أن يقولوا: "قال رسول الله".

وقد أخطأ الأستاذ المحقق في تحريف نص للمقريزي يحكي فيه اختلاف القراء في قراءة حرف من القرآن؛ إذ لم يعرف اصطلاح علماء القراءات في حكايتهم للروايات، ولم يرجع إلى شيء من كتبهم، وهي كثيرة مطبوعة، ولم يسأل أحدا من أهل العلم بها، وما ينبغي مثل هذا في التعرض لحروف القرآن: اختلف القراء في كلمة "يعرشون" من آية النحل، فحكى المقريزي قراءتهم قال: "فقرأ ابن

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٣٥