تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قومًا فاسقين)

ولما قال ذلك قال الله سبحانه ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزخرف:٥٤] استخفهم يعني: حملهم على الخفة كأنه هز المشاعر الباطلة التي فيهم فضيع أحلامهم وضيع صبرهم على الأمر.

واستخف فلان فلانا: جعله طائشًا وأخرج الخفة التي فيه، والإنسان عنده صبر وحلم، ولما يأتي إنسان ينفذه أو يغيره أو يحمسه فإنه يخرج عن دائرة الصبر والحلم، فيخف عقله فتراه يهرج ويستخف بمن حوله فصاروا خفاف العقول بهذه الحالة وليس عندهم عقول يفكرون بها، فصدقوا فرعون فيما قاله لهم وأطاعوه فيما طلبه.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٥٣ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٥٣ · ص ١٣