تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلك: "أَنا إِذَنْ أكرمُك"، تُرفع؛ لأنّ الْفِعْل مُعْتَمد على الِابْتِدَاء الَّذِي هُوَ "أَنا"، وَكَذَلِكَ: "إنْ تكرِمْني إِذَنْ أُكرمْك" "١.

السَّادِس: ألاّ تقع "إِذَنْ" بعد حرف عطف٢:

فَإِن وَقعت بعد حرف عطف كالواو أَو الْفَاء، نَحْو: "وإِذَنْ آتِيك" أَو "فإِذَنْ آتِيك"، جَازَ فِيهَا الْوَجْهَانِ: الإلغاء، والإعمال، والإلغاء أَجود وَأكْثر، وَبِه قَرَأَ القُرّاء.

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة: مَعْنَاهَا٣:

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: "وأمّا "إِذَنْ" فجوابٌ وجزاءٌ" ٤.

قَالَ أَبُو حيّان: "وتحرير معنى "إِذَنْ" صعبٌ، وَقد اضْطربَ النّاس فِي مَعْنَاهَا، وَقد نصَّ سِيبَوَيْهٍ على أنّ مَعْنَاهَا: "الجوَابُ والجزاءُ"، وَاخْتلف النحويون فِي فهم كَلَام سِيبَوَيْهٍ" ٥.

نعم اخْتلف النحويون فِي فهم مَعْنَاهَا، وَالَّذِي يظْهر من لَفظه أنّها حَيْثُمَا

١ - الْإِيضَاح ٣٢٠.

٢ - اشْترط هَذَا الشَّرْط الحيدرة اليمني فِي كشف الْمُشكل ١/٥٤٠، والأندلسيّ فِي شرح الْمفصل، ينظر الْأَشْبَاه والنظائر ٢/١٣٥.

٣ - ينظر الْكتاب ٤/٢٣٤، وَابْن يعِيش ٩/١٣، وَشرح الْجمل لِابْنِ عُصْفُور ٢/١٧٠، ١٧١، وَشرح الجزولية ٢/٤٧٧، وَشرح الكافية ٢/٢٣٦، والارتشاف ٤/١٦٥٤، ورصف المباني ١٥١، والجنى الداني ٣٦٤، وَالْمُغني ١٥، وَالتَّصْرِيح ٢/٢٣٤، والهمع ٢/٦، ودراسات لأسلوب الْقُرْآن ١/٦٤.

٤ - الْكتاب ٤/٢٣٤، وَينظر الصّاحبي ١٩٨.

٥ - الْبَحْر الْمُحِيط ١/٤٣٤.

مسائل (إذن) · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل (إذن)ص ٤٢١