تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعْدهَا، فإنْ فُصلت بفاصل بَطل عَملهَا، إلاّ أَن تُفصل بواحدٍ من اثْنَيْنِ، فإنّ الْفَصْل بذلك كَلا فصلٍ، وهما: "الْقسم" و"لَا"، وَأَجَازَ بعض النَّحْوِيين الْفَصْل بِغَيْر ماسبق ذكره، وَهُوَ ماسنوضحه بالتفصيل فِي مَوْضِعه.

وَإِلَى الشُّرُوط الثَّلَاثَة الَّتِي سبق ذكرهَا أَشَارَ ابْن مَالك بقوله١:

وَنَصَبُوا بـ"إِذَنِ" الْمُسْتَقْبلاَ إِنْ صُدِّرَتْ، والْفِعْلُ بَعْدُ مُوصَلاَ

الرَّابِع: أَن تكون جَوَابا أَو فِي تَقْدِير الْجَواب:

قَالَ الزمخشريّ: " و"إِذَنْ" جوابٌ وجزاءٌ، يَقُول الرجل: "أَنا آتِيك"، فَتَقول: "إِذَنْ أُكرمَك"، فَهَذَا الْكَلَام قد أَجَبْته بِهِ وصيرت إكرامَك جَزَاء لَهُ على إِتْيَانه؛ وَقَالَ الزّجاج: (تَأْوِيلهَا إنْ كَانَ الْأَمر كَمَا ذكرت فإنّي أكرمُك"٢.

وَقَالَ السيرافيّ: "وإنّما أردْت إِكْرَاما تُوقِعُه فِي الْمُسْتَقْبل، فَصَارَت بِمَنْزِلَة "أَنْ" فِي وُقُوعهَا للمستقبل من الْأَفْعَال" ٣.

وَقَالَ ابْن هِشَام: "وَالْأَكْثَر أَن تكون جَوَابا لـ"إنْ أَو لَوْ" ظاهرتين أَو مقدرتين" ٤.

الْخَامِس: ألاّ يكون الْفِعْل الَّذِي بعْدهَا مُعْتَمدًا على مَا قبلهَا٥:

قَالَ الفارسيّ: "فإنِ اعتمَدْتَ بِالْفِعْلِ على شيءٍ قبلهَا رفعْتَ، وَذَلِكَ

١ - ألفية ابْن مَالك ٦٠، وَشرح الألفية لِابْنِ النَّاظِم ٦٦٥، وتوضيح الْمَقَاصِد ٤/١٨٧.

٢ - الْمفصل ٣٢٣، وَابْن يعِيش ٩/١٢، وَانْظُر الْأُصُول ٢/١٤٨، والإيضاح ٣٢٠، والمقتصد ٢/١٠٥٤، وَشرح الملحة للحريري ٣٤٢، وجواهر الْأَدَب ٣٣٩.

٣ - شرح الْكتاب ١/٨٤.

٤ - مُغنِي اللبيب ١٥.

٥ - الْقَائِلُونَ بِهَذَا الشَّرْط هم الْقَائِلُونَ بِالشّرطِ الَّذِي قبله.

مسائل (إذن) · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل (إذن)ص ٤٢٠