تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ وَقَالَ: " لَوْلَا أَنَّا مُحْرِمُونَ لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ " (١)

= وإن كان من حرة أو أمه عاهَرَ بها، لم يلحق بما استَلْحَقَه، وإن كان أبوه الذي يُدعى له هو ادعاه، فهو ابن زنْيَة، لأهل أمه مَن كانوا، حرةً أو أمةً.

قوله: "لا مساعاة"، قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٢٧٣: المساعاة: الزنى، وكان الأصمعي يجعل المساعاة في الإماء دون الحرائر، وذلك لأنهن يَسْعَيْنَ لمواليهن، فيكتسبن لهم بضرائب كانت عليهن، فأبطل ﷺ المساعاة في الإسلام، ولم يُلحق النسب لها، وعفا عما. كان منها في الجاهلية، وألحق النسبَ به.

وقال ابن الأثير في "النهاية" ١/٣٦٩ نحو ذلك، وزاد: يقال: ساعت الأمةُ: إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها، وهي مفاعلة من السعي، كأن كل واحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه.

وقوله: "من غير رِشْدة": قال الخطابي ٣/٢٧٣، وابن الأثير ١/٢٢٥: يقال: هذا ولد رَشْدة: إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضده: ولد زَنية، بكسر الراء والزاي وفتحهما، لغتان.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، حبيب- وهو ابن أبي ثابت بن دينار الأسدي مولاهم الكوفي- صرح بالسماع فيما تقدم برقم (٣١٣٢) .أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وهو أحفظ الناس لحديث الأعمش.

وأخرجه مسلم (١١٩٤) (٥٣)، والبيهقي ٥/١٩٢-١٩٣ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.

وأخرجه أبو عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ١١ عن أبي علي الزعفراني، عن عَبِيدة بن حميد، عن الأعمش، به. وانظر (٢٥٣٠) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٥ · ص ٣٩٢