تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ سَمِعْتُ حَمَّادًا، يُحَدِّثُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ حَمَّادًا يَذْكُرُهُ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ (١) لَا شَكَّ فِيهِ عَنْهُ

٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَمْ أَتَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى مِثْلَكَ فِي قَوْمِهِ، يَخْفَى عَلَيْكَ ذَلِكَ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ

= ١٢٦٢)، وفي مسلم (١٢٦٣) عن جابر قال: رأيت رسول الله ﷺ رَمَل من الحجر حتى انتهى إليه. وهذا يُقَدم على حديث ابن عباس لوجوه:

منها: أن هذا إثبات.

ومنها: أن رواية ابن عباس إخبار عن عُمرة القضية، وهذا إخبار عن فعل في حجة الوداع، فيكون متأخرًا فيجب العمل به وتقديمه.

الثالث: أن ابن عباس كان في تلك الحال صغيرًا، لا يَضْبط مثل جابر وابن عمر، فإنهما كانا رجلين يَتتبَعان أفعالَ النبى ﷺ، ويحرصان على حفظَها، فهما أعلمُ.

ولأن جِلة الصحابة عملوا بما ذكرنا، ولو علموا من النبي ﷺ ما قال ابنُ عباس، ما عَدَلُوا عنه إلى غيره. ويحتملُ أن يكون ما رواه ابن عباس اختصَ بالذين كانوا في عمرة القضية لضعفهم، والإبقاءِ عليهم، وما رويناه سُنَة في سائر الناس.

(١) قوله: "عن ابن عباس وقد سمعت حمادًا يذكره عن ابن جبير" سقط من النسخ المطبوعة. قال الشيخ أحمد شاكر: وقول عفان في آخره: "وقد سمعت حمادًا" إلخ، هو شك منه فيما سمع من حماد: أهو عن أيوب عن سعيد بن جبير مباشرة، أم عن أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه؟ وهذا الشك لا يضر، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، ولذلك قال بعد ذلك: "لا شك فيه عنه" يعني أنه حديث سعيد لا شك فيه، سواء أكان أيوب سمعه منه أم من ابنه عبد الله، وهذا الشك من عفان وحده ... وعبد الله بن=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤ · ص ٣٩٠