. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٢٣ من طريق عبد السلام بن حرب، عن خصيف، به. وسيأتي مختصرًا (٢٥٧١) بقصة إهلاله في دبر الصلاة.
قلنا: وللحديث مفرقًا شواهد:
فقد أخرج الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٢٣ من طريق ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أنه سمع الحسن بن محمد بن علي يقول: كل ذلك قد فعل النبي ﷺ، قد أهل حين استوت به راحلته، وقد أهل حين جاء البيداء.
وأخرج الدارمي (١٨٠٧)، والبزار (١٠٨٨ - كشف الأستار) من حديث أنس: أن النبي ﷺ أحرم وأهل في دبر الصلاة. ورجاله ثقات.
وأخرج البخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦) من حديث ابن عمر قال: ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد (يعني مسجد ذي الحليفة) . زاد مسلم: حين قام به بعيره.
وأخرج البخاري (١٥٤٥) من طريق كريب، عن ابن عباس في حديث طويل: أن النبي ﷺ ركب راحلته (عني بذي الحليفة) حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه.
وتقدم نحوه برقم (٢٢٩٦) من طريق أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس.
وأخرج البخاري (١٥٤٦) من حديث أنس: صلى النبي ﷺ بالمدينة أربعًا، وبذي
الحليفة ركعتين ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهل.
وأخرج مسلم (١٢١٨)، والترمذي (٨١٧) من حديث جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ صلى بالمسجد (يعني بذي الحليفة) ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل.
قال الترمذي: الذي يستحبه أهل العلم أن يحرم الرجل في دبر الصلاة.
وقال الطحاوي: بين عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الوجه الذي منه جاء اختلافهم، وأن إهلال النبي ﷺ الذي ابتدأ الحج ودخل به فيه، كان في مصلاه، فبهذا نأخذ، وينبغي للرجل إذا أراد الإحرام أن يصلي ركعتين، ثم يحرم في دبرهما كما فعل رسول الله ﷺ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى. قلنا: وهو أيضًا قول مالكٍ والشافعي وأحمد وأصحابهم. =