تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، عَجَبًا لِاخْتِلافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي إِهْلالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حِينَ أَوْجَبَ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَجَّةً وَاحِدَةً، فَمِنْ هُنَالِكَ اخْتَلَفُوا: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجًّا، فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَحَفِظُوا عَنْهُ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا، فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ " (١)

(١) حسن لغيره، وهذا سند محتمل للتحسين، ابن إسحاق صرح بالتحديث، وخصيف بن عبد الرحمن -وإن كان في حفظه شيء- مختلف فيه، وحديثه يصلح للمتابعات، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.

وأخرجه الحاكم ١/٤٥١، وعنه البيهقي ٥/٣٧ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! مع أن ابن إسحاق وخصيفًا لم يحتج بهما مسلم.

وأخرجه أبو داود (١٧٧٠) عن محمد بن منصور، عن يعقوب بن إبراهيم، به.

وأخرجه بنحوه مختصرًا أبو يعلى (٢٥١٣) من طريق أبى خالد، عن ابن إسحاق، به =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤ · ص ١٨٩