٢٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ لِصَبِيحَةِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أْنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟، قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ " وَفِي كِتَابِهِ: لِصُبْحٍ (١)
= وأخرجه الطبراني (١١٠١٨) من طريق عبد الكريم بن أبي مخارق، عن طاووس وعطاء وعكرمة عن ابن عباس، به. وانظر (١٩١٩) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٥٦٤) و(٣٨٣٢)، ومسلم (١٢٤٠)، والنسائي ٥/١٨٠-١٨١، والطحاوي ٢/١٥٨ والطبراني (١٠٩٠٦)، والبيهقي ٤/٣٤٥ من طرق عن وهيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٥٠٥) من طريق ابن جريج، عن طاووس، عن ابن عباس قال: قدم النبي ﷺ وأصحابه صبح رابعة ... فذكره بنحوه مطولًا. وانظر (٢٣٦١) .
وقوله: "كانوا يرون"، قال السندي: أي: أهل الجاهلية. صفرًا، أي: ليحلوه كما حكى الله تعالى عنهم: (يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا) . الدبر بفتحتين: الجروح التي تكون في ظهر البعير، أي: إذا زال عنها الجروح التي حصلت بسبب سفر الحج عليها.
وقوله: "وعفا الأثر"، قال النووي ٨/٢٢٥: أي: درس وامحى، والمراد أثر الإِبل وغيرها في سيرها عفا أثرها لطول مرور الأيام هذا هو المشهور، وقال الخطابي: المراد أثر الدبر، قال النووي: هذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر ويوقف عليها، لأن مرادهم السجع.
وقوله: "فأمرهم أن يجعلوها عمرة" قال السندي: ليقطع بذلك أصل أمر الجاهلية.
فتعاظم ذلك: لحبهم موافقته ﷺ، لأنه بقي محرمًا لا لموافقة أمر الجاهلية.