ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ، جَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الْبَطْحَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "رَحِمَ اللهُ هَاجَرَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْهَا لَكَانَتْ مَاءً مَعِينًا " (١)
٢١١٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجاج بن يوسف الشاعر، فمن رجال مسلم. جرير أبو وهب: هو ابن حازم ابن زيد الأَزْدي البصري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتياني.
وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (١٢١١) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٣٧١٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٨٥٢)، والإسماعيلي في "معجمه" ٣/٧٧٣، والضياء في "المختارة" (١٢١٠) من طرق عن حجاج بن يوسف الشاعر، به. وجاء عندهم أول الحديث مرفوعًا أيضًا.
وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط" ص١٤٩، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٧٦) و(٨٣٧٧) من طرق عن وهب بن جرير، به.
وقد سلف من حديث ابن عباس في "مسنده" برقم (٢٢٨٥) ليس فيه: "عن أُبَيِّ بن كعب".
وقوله ﷺ: "لما رَكَضَ": الرَّكْض: هو الضرب بالرِّجْل والإصابة بها.
قوله: "تجمع البَطْحاءَ"، أي: تجمع الحصى الصِّغار لتحوط بها الماء، فلا يسيل.
وقوله: "مَعِينًا": أي جاريًا على وجه الأرض، فعيل من: مَعُنَ الماءُ: إذا جرى وسال.