تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ نَادَى رَجُلٌ (١) لَا يُعْرَفُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (٢) [النحل: ١٢٦] "، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ " (٣)

• ٢١٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ [النساء: ١١٧] قَالَ: "مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ " (٤)

(١) في (م) وحدها: رجل من القوم لا يعرف!

(٢) كتب فوق نهاية الآية في نسخة (ظ٥): إلى ... الصابرين.

(٣) إسناده حسن. أبو تميلة: هو يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم.

وانظر ما قبله.

(٤) إسناده حسن.

وأخرجه الضياء في "المختارة" (١١٥٧) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.

قال السندي: قوله: "جنّية" أي: امرأة من الجن، فلذلك قال: إلا إناثًا.

قلنا: قال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/٢٠٣: وللمفسرين في معنى الآية أربعة أقوال:

أحدها: أن الإناث بمعنى الأموات، قاله ابن عباس والحسن في روايةٍ وقتادة، قال الحسن: كل شيءٍ لا روحَ فيه كالحجرِ والخشبة فهو إناث.

والثاني: أن الإناثَ: الأوثانُ، وهو قول عائشة ومجاهد.

والثالث: أن الإناث اللات والعُزّى ومناةُ كلُّهن مُؤَنثٌ، وهذا قولُ أبي مالك =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٥ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٥ · ص ١٥٤