٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ. . .، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ - الْمَعْنَى - عَنْ قَوْلِهِ عز وجل: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]- فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَرَابَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " عَجِلْتَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]: إِلا أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ " (١)
=أخرى، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القومَ وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يَبْرَحْ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه
المقداد، فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلًا يشهدُ أن لا إله إلا الله، لأذكرن ذلك للنبى ﷺ، فلما قدموا على النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله، إن رجلًا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال: "ادع لي المقداد، يا مقداد! أقتلت رجلًا يقول: لا إله
إلا الله؟ فكيف لك بلا إله إلا الله غدًا؟ " قال: فأنزل الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبَّينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا تبتغون عَرَضَ الحياة الدنيا فعند الله مغانمُ كثيرة كذلك كنتم من قبلُ) فقال رسول الله ﷺ للمقداد: "كان رجل مؤمن يُخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانَه فقتلته، وكذلك كنتَ تخفي إيمانك بمكة من قبلُ". قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس، ولا له عنه إلا هذا الطريق.
وعلق البخاري فىِ "صحيحه" (٦٨٦٦) قوله: "كان رجل مؤمن ... " بصيغة الجزم.
وانظر "الفتح" ٨/٢٥٨-٢٥٩ و١٢/١٨٩-١٩١.
(١) الإسناد الأول صحيح على شرط الشيخين، والثاني صحيح على شرط مسلم، سليمان بن داود الطيالسي شيخ أحمد من رجال مسلم.=