ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: " يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ لَا يُرَى؟ أَشْتَكَى؟ "، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ لَهُ بِمَرَضٍ، وَإِنَّهُ لَجَارِي، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَشَدِّكُمْ رَفْعَ صَوْتٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَقَدْ هَلَكْتُ أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " (١)
١٤٠٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٍ، وَثَابِتٍ، (٢) عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ: " اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا، وَأَبْوَالِهَا "، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأُتِيَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ "، قَالَ أَنَسٌ: " قَدْ كُنْتُ أَرَى أَحَدَهُمْ يَكْدُّ (٣) الْأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو عوانة ١/٦٨-٦٩ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وانظر (١٢٣٩٩) .
وفي ذِكْر سعد بن معاذ في هذا الحديث إشكال فصَّلنا القول فيه عند الحديث رقم (١٢٤٨٠) .
(٢) قوله: "وحميد وثابت " سقط من (م) .
(٣) في الأصول: يكدم، وهو خطأ، إذ لا فرق عند إثباتها هكذا بينها=