١٤٠٥٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ بِمِنًى، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شِقَّ رَأْسِهِ، فَحَلَقَ الْحَجَّامُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَجْعَلُهُ فِي سَكِّهَا، (١) وَكَانَ يَجِيءُ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نِطْعٍ، وَكَانَ مِعْرَاقًا، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ، وَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ لَهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: " مَا تَجْعَلِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ عَرَقُكَ أُرِيدُ أَنْ أَدُوفَ بِهِ طِيبِي (٢)
١٤٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، قَالَ: قَعَدَ
= ﷺ أن لا يشرف برأسه كي لا تصيبه سهامُ المشركين.
(١) في (م) و(س) و(ق): مسكها، والمثبت من (ظ ٤) و"طبقات ابن سعد"، والشُك: نوع من الطيب.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات " ٨/٤٢٩ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرج الشطر الثاني بنحوه البخاري (٦٢٨١)، ومن طريقه البغوي (٣٦٦٠) من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس.
وقد سلفت قصة حلق النبي ﷺ برقم (١٢٤٨٣) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، وسلفت قصة دَوفِ الطيب بعرق النبي ﷺ برقم (١٢٣٩٦) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت، وانظر شرحه هناك.