عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ (١) يَتَتَرَّسُ بِهِ، وَكَانَ رَامِيًا، وَكَانَ إِذَا رَمَى (٢) رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ، وَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَشُورُ (٣) نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَقُولُ: إِنِّي جَلْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَجِّهْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ " (٤)
(١) لفظة "خلفه" لم ترد في (ظ ٤) .
(٢) في (ظ ٤): فكان إذا ما رمى.
(٣) في (ق) ونسخة في (س): يسود، وفي (م): يسوق، والمثبت من (ظ ٤) و(س)، وهو الصواب، قال في "النهاية" ٢/٥٠٨: "يَشُور نفسه بين يدي رسول الله "، أي: يعرضها للقتل، وقيل: يسعى ويخفُّ ليُظْهِرَ بذلك قوتَه.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٣/٥٠٦-٥٠٧، وأبو عوانة ٤/٣٠٧-٣٠٨، والخطابي في "غريب الحديث " ١/٤٣٣ من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٤٧)، وأبو يعلى (٣٤١٢)، وأبو عوانة ٤/٣٠٧، والحاكم ٢/١١٦ من طرق عن حماد بن سلمة، به- ورواية أبي يعلى مختصرة.
وانظر ما سلف برقم (١٢٠٢٤) .
قوله: رفع رسول الله ﷺ شخصه، أي: مد جسمه وتطاول ليرى موقع السهم.
وقول أبي طلحة للنبي ﷺ: هكذا لا يصيبك سهم، أي: يشير بيده للنبي=