تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= أبي حاتم: وكان البخاري قد أدخله في كتاب "الضعفاء" فقال أبي: يحول منه.

وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطىء ويخالف، لم يفحُش خطؤه حتى يُعدَلَ به عن سبيل العدول، ولا أتى من الخلاف بما تنكره القلوب، فهو مقبول الرواية إلا ما يُعلَم أنه أخطأ فيه، فحينئذ يُترَك خطؤه كما يُترك خطأ غيرِه من الثقات.

قلنا: هو كما قال ابن حبان، مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه، ويغلب على ظننا أنه قد أخطأ في لفظ هذا الحديث فرواه على الِإخبار بسماع الصحابة في مجلس النبي ﷺ لصوت سقوط الحجر في جهنم، أخرجه كذلك غير المصنف: مسلم (٢٨٤٤) (٣١)، وابن حبان (٧٤٦٩)، والآجري في "الشريعة" ص ٣٩٤، والبيهقي في "البعث والنشور" (٤٨٢) من طرق عن خلف بن خليفة، بهذا الِإسناد.

وأخرجه أيضًا مسلم (٢٨٤٤) من طريق مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، به.

وروي هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعًا بغير هذا اللفظ، فقد أخرجه الحاكم ٤/٥٩٧ من طريق محمد بن عزيز الأيلي، عن عمه سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بلفظ: "والذى نفس محمد بيده، إن قدر ما بين شفير النار وقعرها كصخرة زِنَتها سبع خَلِفاتٍ بشحومهن ولحومهن وأولادهن تهوي فيما بين شفير النار وقعرها إلى أن تقع قعرها سبعين خريفًا". وإسناده حسن من أجل محمد بن عزيز وسلامة بن روح، وتساهل الحاكم فصححه، وتبعه على ذلك الذهبي.

وروي نحوه من طريق آخر عن أبي هريرة، فقد أخرجه الحاكم أيضًا ٤/٦٠٦ من طريق أبي قتيبة سَلْم بن قتيبة الشعيري، عن فرقد بن الحجاج، عن عقبة بن أبي الحسناء، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لو أخِذ سبع خَلِفات بشحومهن فألقِينَ من شفير جهنم، ما انتهين إلى آخرها سبعين عاما"، وسنده محتمل للتحسين يتقوى بما قبله، وقال الذهبي في "تلخيصه": سنده صالح.

قلنا: وهذا اللفظ في حديث أبي هريرة أشبه، ويشهد له حديث أبي موسى=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٤ · ص ٤٣٤