تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٢١٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ نَارٍ " (١)

= الحياة وكثرة المال، ولعل ذلك لأنه أَلِفَ الحياة وجرَّب الانتفاع بالمال، أو لأنه قد قارب فَقْدَهما، فكأنه صار كالممنوع منهما، وطُبِعَ الإِنسانُ على الحرص على ما مُنِعَ منه، والله أعلم.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٨٦٧٩)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٧٠٧٢)، ومسلم (٢٦١٧)، وابن حبان (٥٩٤٨)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٣، وفي "الشعب" (٥٣٣٤)، والبغوي (٢٥٧٣) . كلهم رووه بلفظ "لا يشيرُ أحدكم إلى أخيه" غير عبد الرزاق فبلفظ "لا يشيرنَّ".

وانظر ما سلف برقم (٧٤٧٦) .

قوله: "لا يمشينَّ" هكذا في رواية "المسند"، وأورده بهذا اللفظ الحافظ أبو الفضل العراقي في كتابه "تقريب الأسانيد"، وشرح عليه ولده أَبو زرعة في "طرح التثريب" ٧/١٨٤ فقال: كذا ضبطناه في أصلٍ عند والدي رحمه الله، من المَشْي، والذي في "الصحيحين": "لا يشير" من الإِشارة، وهو المعروف، وكذا وقع فيهما بإثبات الياء مرفوعًا، وهو نهي بلفظ الخبر ... وهو أبلغُ وآكدُ من صيغة

النهي، والرواية الأولى -إن ثبتت- فهي بمعنى الرواية الثانية وراجعة إليها، لأن المراد نهيُه عن المشي إلى جهته مشيرًا له بالسلاح.

وقوله: "أن ينزع في يده"، قال السندي: أي: ينزع من يده إلى أخيه، وكأن دخول "أنْ" في خبر "لعل" لتشبيهها بعَسَى.

وقال أَبو زُرْعَة العراقي في "طرح التثريب": معناه: يرمي في يده، ويحقق ضربته، كأنه يرفع يده ويحقِّق إشارته، والنَّزْع: العمل باليد كالاستقاء بالدَّلْو ونحوه، وأصله: الجَذْب والقَلْع.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٣ · ص ٥٢٧