3. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «أُرَانِى اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً آدَمَ (1) كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ (2) كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا (3)، فَهْىَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ. وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ (4)، قَطَطٍ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (5)، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ» (6).
... وجه الاستدلال من الحديث:
... قال العراقي -رحمه الله-: قد يحتج من يرى جواز طواف المحمول من غير عذر بفعل عيسى عليه السلام؛ فقد طاف - صلى الله عليه وسلم - متكئاً على رجلين (7).
4. لو كان المشي شرطا لبينه لنا - صلى الله عليه وسلم -.
... واستدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
1. عَنْ ابن عباس أن النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ فَأَقِلُّوا مِنَ الْكَلاَمِ» (8).
... وجه الدلالة:
(1) - آدم: جمعه أُدم؛ وهو اللون بين البياض والسواد. هدي الساري: (1/ 181).
(2) - لمة: بكسر اللام شعر الرأس. هدي الساري: (1/ 446).
(3) - رجلها: سرحها. هدي الساري: (1/ 300).
(4) - جعد: الشعر المجعد شديد التجعد؛ كالسودان. هدي الساري: (1/ 243).
(5) - عنبة طافية: هي الحبة التي خرجت عن حد نبتة أخواتها فظهرت من بينها وارتفعت. النهاية في غريب الأثر: (3/ 119)، هدي الساري: (1/ 367).
(6) - رواه البخاري في صحيحه: كتاب التعبير، باب: رؤيا الليل (ح 6999)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب: ذكر المسيح ابن مريم (ح 169).
(7) - طرح التثريب: (5/ 99).
(8) - سبق تخريجه: (ص 95).