رضاع
التّعريف
1 - الرّضاع - بكسر الرّاء وفتحها - في اللّغة : مصدر رضع أمّه يرضعها بالكسر والفتح رضعاً ورضاعاً ورضاعةً أي امتصّ ثديها أو ضرعها وشرب لبنه.
وأرضعت ولدها فهي مرضع ومرضعة ، وهو رضيع.
والرّضاع في الشّرع : اسم لوصول لبن امرأةٍ أو ما حصل من لبنها في جوف طفلٍ بشروطٍ تأتي.
الألفاظ ذات الصّلة
الحضانة
2 - هي في اللّغة : الضّمّ مأخوذ من الحضن وهو الجنب.
سمّيت بذلك لضمّ الحاضنة المحضون إلى جنبها.
وشرعاً : حفظ من لا يستقلّ بأموره وتربيته بما يصلحه.
والحاضنة قد تكون هي المرضعة ، وقد تكون غيرها.
دليل مشروعيّة الرّضاع
3 - الأصل في مشروعيّته قوله تعالى : "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ" وقوله سبحانه وتعالى : "فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ" .
الحكم التّكليفيّ
أوّلاً : حكم الإرضاع
4 - لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يجب إرضاع الطّفل ما دام في حاجةٍ إليه ، وفي سنّ الرّضاع.
واختلفوا في من يجب عليه.
فقال الشّافعيّة والحنابلة : يجب على الأب استرضاع ولده ، ولا يجب على الأمّ الإرضاع ، وليس للزّوج إجبارها عليه ، دنيئةً كانت أم شريفةً ، في عصمة الأب كانت أم بائنةً منه ، إلاّ إذا تعيّنت بأن لم يجد الأب من ترضع له غيرها ، أو لم يقبل الطّفل ثدي غيرها ، أو لم يكن للأب ولا للطّفل مال ، فيجب عليها حينئذٍ ، ولكن الشّافعيّة قالوا : يجب على الأمّ إرضاع الطّفل اللّبأ وإن وجد غيرها ، واللّبأ ما ينزل بعد الولادة من اللّبن ، لأنّ الطّفل لا يستغني عنه غالباً ، ويرجع في معرفة مدّة بقائه لأهل الخبرة.
وقال الحنفيّة : يجب على الأمّ ديانةً لا قضاءً.
واستدلّ الجمهور على وجوب الاسترضاع على الأب بقوله تعالى : "وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى" .