تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب سبل السلام –

كتاب الرجعة

باب الرضاع

بكسر الراء وفتحها ومثله الرضاعة .

عَنْ عَائِشَةَ رَضي اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "لا تُحَرِّمُ المصَّةُ وَالمصَّتَانِ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

( عَنْ عَائِشَةَ رَضي اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "لا تُحَرِّمُ المصَّةُ وَالمصَّتَانِ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).

المصة الواحدة من المص وهو أخذ اليسير من الشيء كما في الضياء وفي القاموس مصصته بالكسر أمصه ومصصته أمصه كخصصته أخصه شربته شرباً رفيقاً .

والحديث دل على أن مص الصبي للثدي مرة أو مرتين لا يصير به رضيعاً وفي المسألة أقوال:

الأول: أن الثلاث فصاعداً تحرم وإلى هذا ذهب داود وأتباعه وجماعة من العلماء لمفهوم حديث مسلم هذا وحديث الآخر بلفظ: "لا تحرم الإملاجة والإملاجتان" فأفاد بمفهومه تحريم ما فوق الاثنتين .

القول الثاني: لجماعة من السلف والخلف وهو أن قليل الرضاع وكثيره يحرم وهذا يروى عن[اث] عليّ[/اث] و[اث]ابن عباس[/اث] وآخرين من السلف وهو مذهب الهادوية والحنفية و مالك.

قالوا: وحدُّه ما وصل الجوف بنفسه وقد ادعى الإجماع على أنه يحرم من الرضاع ما يفطر الصائم واستدلوا بأنه تعالى علق التحريم باسم الرضاع فحيث وجد اسمه وجد حكمه وورد الحديث موافقاً للآية فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".

ولحديث عقبة الآتي وقوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما" ولم يستفصل عن عدد الرضعات .

فهذه أدلتهم ولكنها اضطربت أقوالهم في ضبط الرضعة وحقيقتها اضطراباً كثيراً ولم يرجع إلى دليل.

ويجاب عما ذكروه من التعليق باسم الرضاع أنه مجمل بينه الشارع بالعدد وضبطه به وبعد البيان لا يقال إنه ترك الاستفصال .

احكام الرضاع في الإسلام · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احكام الرضاع في الإسلامص ٢٧