تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه يفوت بعض مقاصد النكاح وهو تكثير نسل أمة نبينا ﷺ وذلك قوله ﷺ:

(تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر (١) ... بكم الأمم (٢).

ولذلك وصفه النبي ﷺ بالوأد الخفي حين سألوه عن العزل فقال:

(ذلك الوأد الخفي) (٣).

ولهذا أشار ﷺ إلى أن الأولى تركه في حديث أبي سعيد الخدري أيضا قال: (ذكر العزل عند رسول الله ﷺ فقال: ولم يفعل ذلك أحدكم؟ - ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم - فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها

(١) ١ - أي: أغالب بكم الأمم السابقة في الكثرة وهو تعليل للأمر بتزوج الولود الودود وإنما أتى بقيدين لأن الودود إذا لم تكن ولودا لا يرغب الرجل فيها والولود غير الودود لا تحصل المقصود. كذا في " فيض القدير "

(٢) ٢ - حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي والمحاملي في " الأمالي " من حديث معقل بن يسار وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ورواه أحمد وسعيد بن منصور والطبراني في " الأوسط " كما في " زوائده " والبيهقي من حديث أنس وصححه ابن حبان وقال الهيثمي: " إسناده حسن " وفيه نظر كما بينته في " إرواء الغليل " وتقدم لفظه.

ورواه ابو محمد بن معروف في " جزئه " والخطيب في " تاريخه " من حديث ابن عمر وسنده جيد كما قال السيوطي في " الجامع الكبير " ولأحمد نحوه من حديث ابن عمر وسنده حسن في الشواهد

(٣) ٣ - أخرجه مسلم والطحاوي في " المشكل " وأحمد والبيهقي عن سعيد بن أبي أيوب: حدثني أبو الأسود عن عروة عن عائشة عن جذامة بنت وهب.

أحكام النساء - مستخلصا من كتب الألباني · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام النساء - مستخلصا من كتب الألبانيص ٣٤٥