تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم ينظر المولى سبحانه إلى سبق هؤلاء إلا من خلال ما قدموه من الأدلة على صدقهم وثباتهم على الحق ، مثل : الهجرة والنصرة واتباع سبيل المؤمنين ، وحسن الصلة بالله ومعرفة الفضل لذويه... وهلم جراً.

وهكذا صار مبدأ الإسلام :(ليس الفضل لمن سبق ، بل لمن صدق) وصدق الله :

﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً ﴾

6- الغفلة عن الآثار المترتبة على التكبر :

وقد يكون السبب في التكبر ، إنما هو الغفلة عن الآثار الخطيرة والعواقب المهلكة المترتبة على التكبر في الأرض بغير الحق ، ذلك أن من غفل عن الآثار الضارة لعلة من العلل ، أو آفة من الآفات ، فإنه يصاب بها

وتتمكن من نفسه ، ولا يشعر بذلك إلا بعد فوات الأوان، وبعد الاستعصاء على القلع والعلاج.

رابعا : مظاهر التكبر :

هذا وهناك مظاهر للتكبر يعرف أو يستدل عليه بها ، نذكر منها :

1- الاختيال في المشية مع لي صفحة العنق وتصعير الخد ، قال تعالى ﴿ ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله ﴾ ، ﴿ والله لا يحب كل مختال فخور ﴾ ، { ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور.

2- الإفساد في الأرض عندما تتاح الفرصة مع رفض النصيحة ، والاستنكاف عن الحق ، قال تعالى :﴿ ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد * وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم... ﴾

3- التقعر في الحديث ، يقول النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - :

(إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه ، كما

آفات على الطريق · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ١٠٣