تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع

مستشرقون يشمتون بالقبوريين

عندما زار بعض المستشرقين بلاد المسلمين كحضرموت وغيرها استوقفهم وشد أنظارهم تقديس الأضرحة، واستحكامها على كثير من بلدان المسلمين التي ماجت بالجهل والخرافة والكهانة والشعوذة ومن هؤلاء المستشرقين (دانيال فان درميولين والدكتور فون فستمان) (1) اللذان نظرا إلى القبوريين في زيارة هود بحضرموت فقالوا:

(وفهمنا الآن البدوي الذي كان يسمي نفسه مسلماً ولكنه ما زال وثنياً حيث يقترب من هذه البقعة برهبة مقدسة).

وهناك مستشرقون زاروا عدداً من بلاد المسلمين الأخرى ومنها مصر وقد سجل المستشرق الإنجليزي (ادوارد لين) هذه الوثنية فقال: (ويحمل المسلمون وبخاصة المصريون على اختلاف مذاهبهم ما عد الوهابين للأولياء المتوفين احتراماً وتقديساً لا سند لهما في القرآن والأحاديث (2) أكثر مما يحملون للأحياء منهم ويشيدون فوق أغلب قبور الأولياء المشهورين مساجد كبيرة وجميلة وينصبون فوق قبور من أقل شهرة منهم بناءً صغيراً مبيضاً بالكلس ومتوجاً بقبة، ويقام فوق القبر مباشرة نصب مستطيل من الحجر ويسمى تابوتاً ويغطى النصب عادة بالحرير والكتان المطرز بالآيات القرآنية وبعض قبور الأولياء بمصر ليست إلا قبوراً فارغة أقيمت تذكاراً للميت كما كان يفعله اليهود بتجديد قبور أوليائهم وتبيضها وزخرفتها وتغطية التركيبة أو التابوت أحياناً بغطاء جديد وأكثر هؤلاء يفعلون ذلك رياءً كما كان يفعل اليهود (3).

ومع هذا كله لن نغفل دور الاحتلال الأجنبي لبلدان المسلمين في دعم وترسيخ هذه الوثنيات في الماضي واليوم جاء هذا الاحتلال بوجه جديد ولكن أهداف الجميع واحدة، وهي زعزعة توحيد الأمة بربها، وخلخلة صفوفها وترسيخ القبورية

(1) الأول قنصل هولندا في جده والثاني جغرافي نرويجي

(2) سبحا ن الله هل أصبح المستشرقون أفقه في هذا الحكم من القبوريين؟

(3) الألباني (تحذير الساجد [ص 110]).

أضرحة حضرموت المقدسة · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أضرحة حضرموت المقدسةص ١١٧