تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

يوم مقتل اخيه زيدان بن زيان (انظر ترجمته) سنة 633ه - 1235 - وتزيا بزي الامارة، ومحا آثار الدولة الموحدية، ولم يترك من رسومها سوى الدعاء للخليفة بمراكش. وكان الموحدون قد ضعف أمرهم، وثار عليهم صاحب افريقية الامير أبو زكريا الحفصي، ووصل بجيشه الى تلمسان وضرب حولها الحصار (أواخر سنة 636 ه) فخرج منها يغمراسن في أهله وخاصته ولحق بالصحراء، وأرسل اليه أبو زكريا يدعوه، فلم يجب، ثم اتنهى الامر بينهما بالصلح وفق عهود وشروط معينة (ربيع الاول 640 ه= اوائل 1243ه). وأقبل الخليفة السعيد الموحدي من مراكش (سنة 646 ه= 1248م) يريد حرب الحفصي بافريقية، فلما اقترب بحشوده من تلمسان، أفرج له يغمراسن عنها، فلجأ الى قلعة جنوبي مدينة وجدة، رغبة في السلم، فقصده الخليفة السعيد، فاقتتلا فقتل السعيد، ومزق الموحدون شر ممزق (يوم الثلاثاء آخر صفر 646 = 23 يونيو 1248م)، وظفر يغمراسن بما كان مع السعيد من ذخائر الدولة الموحدية " كالمصحف العثماني" و"العقد اليتيم" وما كان لجيشه من متاع رمال. وكان ذلك بدء

<div dir="rtl" id="book-container">

استقلال بني عبد الواد في تلمسان وأغادير وتلك الانحاء. وفي سنة 655ه (1257م) هاجم بنو مرين أصحاب المغرب دولة بني عبد الواد، وكانت المحركة بينهم بأبي سليط، فانهزم يغمراسن، ثم تكررت الحروب بين الدولين في سنة 656 و666، و670 و676 ه، وكان انصر في جميعها لبني مرين. وعمل يغمراسن على ربط صلته ببني حفص أصحاب تونس، وأكد هذه الصلة بالمصاهرة، فزوج ابنه عثمان (انظر ترجمته) بابنة السلطان أبي اسحاق ابراهيم بن عبد الواحد الحفصي، وخرج للقائهما بمليانة، وبينما هو عائد أدركته الوفاة في وادي شلف، وحمل الى تلمسان فدفن فيها. ومدة حكمه 44 سنة وخمسة أشهر و12 يوما. وكان شجاعا فاضلا حكيما متواضعا، يكثر من مجالسة العلماء والصالحين. (1)

معجم أعلام الجزائر - من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم أعلام الجزائر - من صدر الإسلام حتى العصر الحاضرص ٣٥٥