تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله سُبْحَانَهُ فحسبك من شَرّ سَمَاعه

وَإِن كَانَ لَا يَدعِي لنَفسِهِ ذَلِك فَيُقَال لَهُ مَا بالك تصنع هَذَا الصنع وَأي أَمر ألجأك إِلَيْهِ وأوقعك فِيهِ

قَالَ فَإِن رَأَيْت الله عز وَجل قد صنع مثل هَذَا فِي مثل قصَّة أَيُّوب وصنعه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَرِيض الَّذِي زنى

فَيُقَال لَهُ مَا أَنْت وَهَذَا لأكْثر الله فِي أهل الْعلم من أمثالك وَمن أَنْت حَتَّى تجْعَل لنَفسك مَا جعله الله لنَفسِهِ فَلَو كَانَ هَذَا الْأَمر الفظيع سائغا لأحد من عباد الله لَكَانَ لَهُم أَن يشرعوا كَمَا شرع وينسخوا من أَحْكَام الدّين مَا شاوا كَمَا نسخ

ثمَّ أَي جَامع بَين هَذِه أَو بَين مَا شَرعه الله من ذَلِك فَإِنَّهُ مُجَرّد خُرُوج من مأثم وتحلل من يَمِين قد شرع الله تَعَالَى فِيهَا إتْيَان الَّذِي هُوَ خير كَمَا تَوَاتَرَتْ بذلك الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة حَتَّى ثَبت فِي الصَّحِيح أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حلف على ذَلِك فَقَالَ وَالله لَا أَحْلف على شئ فَأرى غَيره خيرا مِنْهُ إِلَّا أتيت الَّذِي هُوَ خير وكفرت عَن يَمِيني

فَأَيْنَ هَذَا مِمَّا يصنعه أسراء التَّقْلِيد من الْكَذِب على الله تَعَالَى وعَلى شَرِيعَته وعَلى عباده

أدب الطلب ومنتهى الأدب · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدب الطلب ومنتهى الأدبص ١٩٥