تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعرف ما يؤذيه فيجتنبه كان كآكل السموم وهو لا يدري! أي بنية! النساء بخمس خصال لا غنى لهن عن واحدة منهن بينهن وبين الأزواج: المحبة بالغيب فإن القلوب شاهدة - وحسن الطاعة فإنها تثبت المودة - والاقتصاد فإنه يؤمن [من] الملامة ويستبقي حسن المودة - والطهارة فإنها تستهيل الهوى. والعفاف فإنه يدعو إلى الخير. فخذي حظك من عقلك وانتفعي بنصيحتي من نصحك!» .

ثم قالت إحدى أخواتها: «يا أخيتي! إنك كنت مالكة فصرت مملوكة! وكنت آمرة فصرت مأمورة! وكنت مختارة فصرت مختارًا عليك! وإنه لا جمال للمرأة إلا بزوجها كما أنه لا جمال [للشجرة] إلا بأغصانها! فلا تعاصي زوجك فتلحيه ولا تسلسي كل السلس فتمليه! وتوقي بوادر ضجره واستبيني طرفًا من دعنه ولا تجعلي هزلك في ما يغضب في جده وقفي في نفسك على حدود أمره! وليكن رأس طيبك الماء، ورأس وسيلتك إليه الطاعة، ورأس آلتك العفاف، ولا تغيريه بسببه ولا تمني عليه بحسنة! وكوني له أمة يكن لك عبدًا!»

أدب النساء لعبد الملك بن حبيب · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب النساء لعبد الملك بن حبيبص ١٦٥