تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[كانت] ليلة البناء بها دخل عليها أبوها فرفع جانب الخدر فقال: «يا بنيتي! إني رأيت النساء إنما يؤدب من النساء! وإن أمك قد هلكت وتركتك صغيرة فاسمعي مقالتي واحفظي وصيتي! كوني لزوجك في بعض أحيانه أقرب من شسع نعله، وفي بعض أحيانه أبعد من الثريا! وعليك بالطيب وأطيب الطيب الماء! وإياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق! ودعي المعاتبة فإنها نورة ولا تنطفئ في فورة حيث الغضب فإني رأيت الود في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب [أن] يذهب» .

٤٦- قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني أن مالكًا -رحمه الله! - خير ابنته في نفسها [أن] تنكح من أحبت فاختارت فتى من أبناء الملوك قد رفض الدنيا وأخذ في الزهادة. فلما كان انتقالها إليه اجتمع إليها أخوات ثلاث وحاضنة لها. فابتدرت الحاضنة وصيتها [فقالت]: «أي بنيتي! من لم يغط من نور نظره ما يتبين له [به] رشده

أدب النساء لعبد الملك بن حبيب · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب النساء لعبد الملك بن حبيبص ١٦٤