الشرايين، وتسمم الدم، وتلف الكبد والكلى، وتهري لحم الرجلين والجسم ... الخ.
وكان يصحو نهارة، حتى ليخيل إليك أنه معافي، ولكنه كان ينهار ليلا، حتى ليخيل إليك أنه لا يعيش ساعات الليل.
وكان في الليل يصرخ من الألم تارة، ويصرخ طالبة أحد الممرضين أو الممرضات تارة أخرى، وكان يستعمل سلاحين في صراخه: صوته، والجرس الكهربائي.: فإذا جاء الممرض أو الممرضة، لم يجدوا عنده مطلبة، فيعودون من حيث أتوا، ولكن لا يكادون يصلون إلى مكانهم إلا ويستدعيهم العقيد ثانية وثالثة ورابعة .. وهكذا حتى تشرق الشمس.
وكان إذا خفت صوته، يستعمل الجرس الكهربائي، فيضعه في جيبه ضاغطة على زره بإلحاح شديد، وتبقى يده على زر الجرس حتى بعد قدوم الممرضة أو الممرض.
كان يريد أن تبقى الممرضة معه الليل كله، وكان يريد أن يبقى الممرض معه الليل كله، فإذا بقيا تلبية لطلبه نسيا بعد لحظات وجودهما في غرفته، وانطلق بنادي وانطلق جرسه برن.
(3)
وحين زرته، أجهش بالبكاء، وحدثني بقصته، فقال: كنت في