يلعبان في حماسة شديدة وشوق، حتى سمعا المؤذن ينادي لصلاة
المغرب.
واستمرا في اللعب مدة أخرى، حتى مضت ساعتان من الليل، فاستأذن الرجل، وقصد غرفة مجاورة، وعاد إلى صاحبنا يحمل مسدس فيه سبع طلقات كافية لنقل سبعة أحباء إلى الدار
الآخرة ... !.
(6)
كان صاحب الدار موظفة كبيرة، وكان معروفة ببعد نظره ورجاحة عقله واتزانه وتمسكه بالخلق القويم.
وكان موضع ثقة معارفه من موظفين وغير موظفين، وكان يملا الأعين قدرة و جلالا
وكان يعرف زوجه معرفة عملية، فقد عاشا معا تحت سقف واحد سبع عشرة سنة، لم يعكر صفوها خلاف أو نزاع.
ولم يكن صاحبنا يعرف الرجل ومكانته ولا منزلته الاجتماعية، فقد كانا من جيلين متباعدين، وكان من محلة الكردية الشرقية) البعيدة عن العاقولية.
وضع الرجل بهدوء مسدسه على المنضدة، ورفع النرد وألقاه على الأريكة المجاورة وكان هادئة كل الهدوء، متزنة كل الاتزان،