وأبدى لها استعداده لاحتضان طفلها من أجلها ومن أجل حبها غير المقدس، ووعدها بالزواج.
واستكانت الزوجة للشاب، فأوت إلى شقته واستقرت فيها، وكان طفلها في الرابعة من عمره، يظن أن الشاب أبوه، فيناديه من كل قلبه: بابا.
وطالبته بالزواج فماطل أولا بلطف وتودد، ثم بقسوة وعنف، وبعد أشهر تبدل الشاب اللطيف إلى لص خبيث، فأظهر تذمره منها ومن طفلها، وتعلق قلبه بغيرها من النساء، فأصبح في شقته بعيدة بإحساسه عنها، يأوي إليها في الهزيع الأخير من الليل.
وفي ضحى يوم من أيام الشتاء، كان الشاب يتناول فطوره، وكانت تلك الزوجة تعاتبه وتطالبه بالزواج بها، فأظهر أنيابه السامة، وكشف عن حقيقته التي كان يسترها من قبل، وطالبها بالجلاء عن الشقة لأنه اعتزم الزواج بغيرها والاستقرار.
وانهمرت دموعها غزيرة، وذكرته بالماضي الحلو الجميل، ولكنه كان كالصخرة الصماء قسوة وعنفا.
وكان الطفل البريء لا يعرف للدموع معنى الدموع، ولا يفهم ما يدور حوله من أحداث.
وتوسلت الزوجة إلى الشاب طويلا بدموعها وبذكرياتها دون جدوى ...
وكان الطفل يلاعب مسدس الشاب الذي كان إلى جانبه، وكان