وأوت إلى فراشها، وهي تستمع إلى هطول المطر، وعويل
الرياح الهوج ...
(7)
وتذكرت قصة حواري رسول الله
الزبير بن العوام رضي الله
قال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: جعل الزبير يوم (الجمل) يوصيني بدينه، ويقول: إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي، قال: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت! من مولاك؟ قال: الله تعالى .... فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير! اقض عنه، فيقضيه، وإنما كان دينه الذي عليه، إن الرجل كان يأتيه بالمال يستودعه إياه، فيقول: لا، ولكنه سلف، فإني أخشى عليه من الضيعة، قال عبد الله: فحسبت ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومئة ألف، وقتل ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين بعتهما وقضيت دينه، قال بنو الزبير: ميراثنا؟! فقلت: والله لا أقسم بينکم حتى أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه (1)، فلما انقضت أربع سنين قسم بينهم، فنال كل وارث حقه کاملا ....
(1) الرياض النظرة (397/ 2) - الطبعة الثانية - مطبعة دار التأليف القاهرة - 1372 ه.