كان يعذب ضحاياه في الليل، ويعذبه الله اليوم في الليل أيضا.
وكانت أعضاء المعذبين تتساقط من تعذيبه، واليوم تتساقط أعضاؤه عضو عضوة.
أبقى الله لسانه، ليحدث الناس عن أعماله الإجرامية. وأبقى ذاكرته واعية، ليعدد على الناس ما اقترف من آثام. وأبقى عقله حاضرة، ليتذكر ويندم، ولات ساعة مندم.
وأبقى قلبه ينبض، حتى يتحمل عذاب الدنيا، ولعذاب الآخرة أشد وأقسي.
هل يعتبر الناس؟. وصدق الله العظيم: (وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال) [إبراهيم: 45].
عدالة السماء · الصفحة ١٠١