فقلت له: أكان رسول الله 4 صلاهما؟، قال: ((كان يرانا نصليهما، فلم يأمرنا ولم ينهنا)) (1).
قال الشوكاني - رحمه الله -:
((تقريره 4 لمن رآه في ذلك الوقت يدل على عدم كراهة الصلاة فيه ولاسيما والفاعل لذلك عدد كثير من الصحابة)) (2).
ثالثًا: ما رواه عمرو بن عامر الأنصاري (3) - رحمه الله - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: ((كَانَ المُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ 4 يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ 4 وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ)) قَالَ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ (4)، وَأَبُو دَاوُدَ (5): عَنْ شُعْبَةَ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلا قَلِيلٌ (6).
وفي رواية مسلم عن عبد العزيز بن صهيب - رحمه الله -، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: ((كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلاَةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، برقم: (836)، (1/ 573).
(2) نيل الأوطار (2/ 10).
(3) من صغار التابعين، قال ابن حجر في تقريب التهذيب (1/ 423): ((ثقة)).
(4) عثمان بن جبلة ـ بفتح الجيم والموحدة ـ ابن أبي رواد ـ بفتح الراء وتشديد الواو ـ العتكي ـ بفتح المهملة والمثناة ـ مولاهم المروزي، ثقة، مات على رأس المائتين، تقريب التهذيب: (1/ 313).
(5) سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري ثقة حافظ، مات سنة أربع ومائتين، تقريب التهذيب (1/ 250).
(6) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الأذان، باب: كم بين الأذان والإقامة، برقم: (599)، (1/ 225). ثم قال البخاري: قال عثمان بن جبلة، وأبو داود عن شعبة: ((لم يكن بينهما إلا قليل)).
و أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، برقم: (1976)، (2/ 212).