تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: انقسام السنة إلى سنة مؤكدة وغير مؤكدة وبيان المراد بكل منها:

((قَسَّم جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية سنن الصلاة باعتبار تأكدها وعدمه وما يترتب على تركها إلى نوعين: مؤكدة، وغير مؤكدة.

فقسَّمها الحنفية إلى: سُنَّةِ الهُدى، وَسُنَّةِ الزَّوَائِدِ أو الآداب.

والمقصود بالسُنَّةِ الهُدى: هي السنن المؤكدة التي واظب عليها الرسول 4 أو الخلفاء الراشدون من بعده، وتركها يوجب الإساءة، والإثم إذا أصر على الترك.

وسُنَّةِ الزَّوَائِدِ أو الآداب: هي السنن غير المؤكدة، وتركها لا يوجب إساءة ولا عتابا لكن فعلها أفضل. (1)

كما قسَّمها المالكية إلى: سنن، ومندوبات.

فالسنن: هي السنن المؤكدة. (2)

والمندوبات: هي السنن غير المؤكدة ويسمونها أيضا: نوافل وفضائل ومستحبات. (3)

وعند الشافعية تنقسم إلى: أبعاض، وهيئات.

فالأبعاض: هي السنن المجبورة بسجود السهو، سواء تركها عمدا أو سهوا، وسميت أبعاضًا لتأكد شأنها بالجبر تشبيها بالبعض حقيقة.

والهيئات: هي السنن التي لا تجبر. (4)

ولم يقسمها الحنابلة بهذا الاعتبار، وإنما قسَّموها باعتبار القول، والفعل.

(1) رد المحتار لمحمد أمين المشهور بابن عابدين، كتاب: الطهارة، مطلب في السنة و تعريفها، ص (1/ 218).

(2) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 156).

(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، فصل في بيان حكم صلاة النافلة، ص (1/ 312).

(4) فتح العزير بشرح الوجيز للرافعي، ص (3/ 256)، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 449).

آداب متعلقة بسنن الرواتب · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب متعلقة بسنن الرواتبص ١٢٣