ويتفرغ قلبه أكمل فراغ للفريضة؛ ولهذا يستحب أن تفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين)) (1).
المطلب الثالث عشر: شكر الله - عز وجل - على أن أعانه على القيام بأداء الفريضة:
واستشعار ضعفه وقلة حيلته، وأنه لولا عون الله - عز وجل - له لما قدر وما استطاع أن يؤدي فرضًا، ويستشعر كذلك عظم منة الله - عز وجل - عليه أن هداه لهذا الدين العظيم القويم، فيشكر الله - عز وجل - على ذلك بزيادة العبودية والطاعة وكثرة الذكر.
كما قال - عز وجل -: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (2).
و 8: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ (3) فقدرة العبد على الطاعة والعبادة نعمة عظيمة لا توازيها نعمة يجب أن يشكر العبد ربه ـ جل جلاله ـ عليها ويحمده، ويسأله الثبات والمزيد.
وقد قيل: إن جزاء الحسنة الحسنة بعدها، والحسنة تدعو أختها، فأداء النوافل بشارة خير للعبد.
قال الله - عز وجل -: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ (4).
و 7: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ (5).
(1) شرح النووي على مسلم (6/ 10).
(2) سورة البقرة (185).
(3) سورة البقرة (198).
(4) سورة محمد (17).
(5) سورة مريم (76).