تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّفْحُ عَنْ عَثَرَاتِ الْإِخْوَانِ وَنِسْيَانُهَا وَمِنْ آدَابِهَا: الصَّفْحُ عَنْ عَثَرَاتِ الْإِخْوَانِ وَتَرْكُ تَأْنِيبِهِمْ عَلَيْهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥] فِي التَّفْسِيرِ: أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ تَقْرِيعٌ، وَلَا تَأْنِيبٌ، وَلَا تَوْقِيفٌ، وَلَا مُعَاتَبَةٌ. وَقِيلَ أَيْضًا: هُوَ رِضًا بِلَا عَتَّابٍ

١٥ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الصَّائِغَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَرْدَوَيْهِ الصَّائِغَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " الْفُتُوَّةُ: الْعَفْوُ عَنْ عَثَرَاتِ الْإِخْوَانِ " وَكَمَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ السَّيْرُ فِي طَلَبِ عِلْمٍ يَتَعَلَّمُهُ لِيُحَسِّنَ بِهِ آدَابِ خِدْمَةِ سَيِّدِهِ كَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي طَلَبِ مَنْ يُعَاشِرُهُ لِيُعِينَهُ عَلَى طَاعَةِ مَوْلَاهُ، فَإِنَّ بَعْضَ الْحُكَمَاءِ قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ الْمُؤْمِنَ، يُوَالِيهِ طَبْعًا وَسَجِيَّةً

١٦ - أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: أنبا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيُّ: «تَنَاسَ مَسَاوِئَ الْإِخْوَانِ يَدُمْ لَكَ وُدُّهُمْ»

لَا تُعَاشِرْ أَبْنَاءَ الدُّنْيَا وَوَاجِبٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَجَنَّبَ عِشْرَةَ طُلَّابِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُمْ يُدِلُّونَهُ عَلَى طَلَبِهَا ⦗٤٧⦘، وَجَمْعِهَا، وَمَنْعِهَا، وَذَاكَ الَّذِي يُبْعِدُهُ عَنْ طَلَبِ نَجَاتِهِ، وَيَقْطَعُهُ عَنْهَا، وَيَجْتَهِدُ فِي مُعَاشَرَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَمَنْ يَدُلُّهُ عَلَى طَلَبِ الْآخِرَةِ، وَطَلَبِ مَوْلَاهُ كَذَلِكَ

آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلميص ٤٦