تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُجَانَبَةُ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَمِنْ آدَابِهَا: مُجَانَبَةُ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ

٩٠ - فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» أَعْلَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ التَّبَاغُضَ وَالتَّحَاسُدَ يَسْقُطَانِ عَنْ دَرَجَةِ الْأُخُوَّةِ، وَأَنَّ صُحْبَةَ الْأُخُوَّةِ وَكَرَمَ الصُّحْبَةِ مَا كَانَ مُنَزَّهًا عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الْمَذْمُومَةِ، فَلَا تَصِحُّ حُسْنُ الْعِشْرَةِ إِلَّا بِصُحْبَةِ الْأُخُوَّةِ

التَّآلُفُ مَعَ الْإِخْوَانِ وَمِنْ آدَابِهَا: التَّآلُفُ مَعَ الْإِخْوَانِ، وَتَعْلَمُ أَنَّهُ قَلَّ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْإِخْوَانِ مُخَالَفَةٌ إِلَّا بِسَبَبِ الدُّنْيَا، وَأَصْلُ التَّآلُفِ هُوَ بُغْضُ الدُّنْيَا وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا، فَهِيَ الَّتِي تُوقِعَ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ،

٩١ - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ إِلْفٌ مَأْلُوفٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» ⦗٧٩⦘ وَمِنْ آدَابِ الْعِشْرَةِ مَعَ النِّسْوَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُنَّ نَاقِصَاتِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ، فَعَاشِرْهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى حَسَبِ مَا جَلَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ، وَلَا تُطَالِبْهُنَّ بِمَا لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لِنُقْصَانِ دِينِهِنَّ جَعَلَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ.

٩٢ - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبُ لِعُقُولِ الرِّجَالِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ» الْحَدِيثَ وَلَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ»

٩٤ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: عَقْلُ الْمَرْأَةِ جَمَالُهَا، وَجَمَالُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ

⦗٨٠⦘

٩٥ - وَسُئِلَ أَبُو حَفْصٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] فَقَالَ: هُوَ حُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ مَنْ سَاءَكَ وَمَنْ كَرِهْتَ صُحْبَتَهَا وَمِنْ آدَابِ حُسْنِ الْعِشْرَةِ مَعَ الْخَادِمِ: هُوَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ فِيهِمْ أَدَبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَالَ: «

٩٦ - هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَالَا يُطِيقُونَ»

٩٧ - وَكَانَ آخِرُ كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَغَرْغَرَ صَدْرُهُ وَمَا يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ وَهُوَ يَقُولُ: «الصَّلَاةُ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»

٩٨ - وَقَالَ أَنَسٌ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ أَنْ لَا فَعَلْتَهُ

آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلميص ٧٨