تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمْدُونَ الْقَصَّارَ يَقُولُ: «إِذَا زَلَّ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَاطْلَبُوا لَهُ سَبْعِينَ عُذْرًا، فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْهُ قُلُوبُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَعِيبَ أَنْفُسُكُمْ؛ حَيْثُ ظَهَرَ لِمُسْلِمٍ سَبْعُونَ عُذْرًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ» وَمِنْ آدَابِهَا مُعَاشَرَةُ مَنْ يَثِقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ فِي ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] الْآيَةِ. وَالصُّحْبَةُ وَالْمُعَاشَرَةُ عَلَى وُجُوهٍ، فَالْمُعَاشَرَةُ مَعَ الْأَكَابِرِ وَالْمَشَايِخِ بِالْحَرِيَّةِ وَالْخِدْمَةِ لَهُمْ وَالْقِيَامِ بِأَشْغَالِهِمْ. وَالْمُعَاشَرَةُ مَعَ الْأَقْرَانِ وَالْأَوَساطِ بِالنَّصِيحَةِ وَبَذْلِ الْمَوْجُودِ، وَالْكَوْنِ عِنْدَ الْأَحْكَامِ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا. وَالْمُعَاشَرَةُ مَعَ الْأَصَاغِرِ وَالْمُرِيدِينَ بِالْإِرْشَادِ وَالتَّأْدِيبِ وَالْحَمْلِ عَلَى مَا يُوجِبُهُ ظَاهِرُ الْعِلْمِ، وَآدَابِ السُّنَّةِ وَأَحْكَامِ الْبَوَاطِنِ، وَالْهِدَايَةِ الَّتِي تَقْوِيمَتُهَا بِحُسْنِ الْأَدَبِ

آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلميص ٤٥