وكتبت جارية علي بن عيسى بن يزداد كاتب إسحاق بن إبراهيم على خفها:
تؤلمه الألحاظ لما بدا ... محتجبا عن لحظات العباد
منزله ناء ولكنه ... يسكن مني في سواد الفؤاد
وأهدى بعض الكتاب نعلا وكتب على شراكها:
لي فؤاد شفه الحز ... ن وأضناه الصدود
وهواي كل يوم ... هو ينمي ويزيد
وكتب بعض الظرفاء على خف له محالسي بالذهب:
لولا شقاوة جدي ما عرفتكم ... إن الشقي الذي يشقى بمن عرفا
طاف الهوى بعباد الله كلهم ... حتى إذا مر بي من بينهم وقفا
وأخبرني من رأى نعلا من فضة أهديت لبعض الظرفاء عليها مكتوب:
بأبي أنت سيدي ومناي ... جعل الله والدي فداكا
لك خدي من الثرى لك نعلا ... قد للنعل من فؤادي شراكا
وقرأت على نعل سندي مدهون:
جعلت خدي له أرضا ... فقلت: طأ من فوقها وارضا
فقال: لا! قلت: بلى سيدي ... صبرا على الحب وإن مضا
ما يكتب بالحناء في الوطأة والوشاح وعلى الأقدام والراح
كتبت ذويت جارية حمدونة على وطأتها اليمنى:
إعلمي يا أحب مني إليا ... أن شوقي إليك يقضي عليا