تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلاد متصلة باليمن، وبلاد عمان، وصار الملك في بني عاد، وأول من ملك منهم شداد بن عاد، ثم ملك بعده من بنيه جماعة، وقد كثر الاختلاف في ذكرهم، وجميع ما ذكر من ذلك مضطرب غير قريب للصحة فأضربنا عنه.

العمالقة

وهم من ولد عمليق بن لاوذ بن سام، ولما تبلبلت الألسن نزلت العمالقة بصنعاء من اليمن، ثم تحولوا إلى الحرم، وأهلكوا من قاتلهم من الأمم، وكان من العمالقة جماعة بالشام، وهم الذين قاتلهم موسى عليه السلام، ثم يوشع، بعده فأفناهم، وكان منهم فراعنة مصر، وكان منهم من ملك يثرب وخيبر وتلك النواحي.

قال صاحب الأغاني: كان السبب في سكنى اليهود خيبر وغيرها من الحجاز، أن موسى عليه السلام، أرسل جيشا إلى قتال العمالقة أصحاب خيبر ويثرب وغيرهما من الحجاز، وأمرهم موسى عليه السلام أن يقتلوهم، ولا يبقوا منهم أحدا، فسار ذلك الجيش وأوقع بالعمالقة، وقتلوهم واستبقوا منهم ابن ملكهم، ورجعوا به إلى الشام، وقد مات موسى عليه السلام، فقالت لهم بنو إسرائيل قد عصيتم وخالفتم، فلا نأويكم. فقالوا: نرجع إلى البلاد التي غلبنا عليها وقتلنا أهلها، فرجعوا إلى يثرب خيبر وغيرها من بلاد الحجاز واستمرت اليهود بتلك البلاد حتى نزلت عليهم الأوس والخزرج، لما تفرقوا من اليمن بسبب سيل العرم، وقيل إن اليهود إنما سكنوا الحجاز لما تفرقوا اليمن حين غزاهم بخت نصر وخرب بيت المقدس والله أعلم.

أمم العرب وأحوالهم قبل الإسلام

قال الشهرستاني في الملل والنحل: والعرب الجاهلية أصناف، فصنف أنكروا الخالق والبعث، وقالوا بالطبع المحيي، والدهر المفني، كما أخبر عنهم التنزيل " وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا " " الجاثية: 24 " وقوله " وما يهلكنا إلا الدهر " " الجاثية: 24 " وصنف اعترفوا بالخالق، وأنكروا البعث، وهم الذين أخبر الله عنهم بقوله تعالى " أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد " ق: 15 " وصنف عبدوا الأصنام، وكانت أصنامهم مختصة بالقبائل فكان ود لكلب وهو بدومة الجندل، وسواع لهذيل، ويغوث لذحج، ولقبائل من اليمن، ونسر لذي الكلاع بأرض حمير، ويعوق لهمذان، واللات لثقيف بالطائف، والعزى لقريش وبني كنانة، ومناة للأوس والخزرج، وهبل أعظم أصنامهم، وكان هبل على ظهر الكعبة، وكان إساف ونائلة على الصفا والمروة، وكان منهم من يميل إلى اليهود، ومنهم من يميل إلى النصرانية، ومنهم من يميل إلى الصابئة، ويعتقد في أنواء المنازل اعتقاد المنجمين في السيارات، حتى لا يتحرك إلا بنوء من الأنواء. ويقول مطرنا بنوء كذا، وكان منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الجن، وكانت علومهم

المختصر في أخبار البشر · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في أخبار البشرج ١ · ص ٩٨