11
قال:
[29]وحدثني يحيى بن سعيد عن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز قال: إن الله لا يؤاخذ العامة بعمل الخاصة , فإذا ظهرت المعاصي فلم تنكر استحقوا العقوبة جميعا .
قال أبو يوسف :
[30]وحدثني إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد بن الحارث أو ابن سابط قال: لما حضرت الوفاة أبا بكر رضي الله عنه أرسل إلى عمر يستخلفه.
فقال:الناس : أتخلف علينا فظا غليظا , لو قد ملكنا كان أفظ أغلظ ؟ فماذا تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر رضي الله عنه ؟ قال: أتخوفوني بربي ؟ أقول : اللهم أمرت عليهم خير أهلك . ثم أرسل إلى عمر فقال: إني أوصيك بوصية إن حفظتها لم يكن شيء أحب غليك من الموت وهو مدركك , وإن ضيعتها لم يكن شيء أبغض إليك من الموت ولن تعجزه .
إن لله عليك حقا في الليل لا يقبله في النهار , وحقا في النهار لا يقبله في الليل , وإنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى فريضة , وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفا . وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا . فإن أنت حفظت وصيتي هذه فلا يكونن غائب أحب إليك من الموت , ولا بد لك منه . وإن أنت ضيعت وصيتي هذه فلا يكونن غائب أبغض إليك من الموت , ولن تعجزه.
وقال:موسى بن عقبة: قالت أسماء بنت عميس:
وقال له: يا ابن الخطاب إني إنما استخلفتك نظرا لما خلفت ورائي وقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت من أثرته أنفسنا على نفسه وأهلنا على أهله حتى إن كنا لنظل نهدي إلى أهله من فضول ما يأتينا عنه , وقد صحبتني فرأيتني إنما اتبعت سبيل من كان قبلي،والله ما نمت فحلمت ولا توهمت فسهوت وإني لعلى السبيل ما زغت . وإن أول ما أحذرك يا عمر! نفسك , إن لكل نفس شهوة فإذا أعطيتها تمادت في غيرها . واحذر هؤلاء النفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين