٤٤٥١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٤٣٠⦘ وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُ بِهِ الْمَوْتَ، فَقُلْتُ: هَيْجٌ هَيْجٌ،
مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... فَإِنَّهُ فِي مَرَّةٍ مَدْفُوقُ
فَقَالَ لَهَا: لَا تَقُولِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩]، ثُمَّ قَالَ: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: «يَوْمَ الِاثْنَيْنِ»، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ، فَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، قَالَتْ: وَقَدْ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: «فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ»، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، فِيهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ، أَوْ مِشْقٌ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا فَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهَا، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ