٤٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُكَاتَبَةً لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهَا فَأُعْتِقَهَا، فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَهُمْ فَتُخْبِرَهُمْ، فَقَالُوا: إِنْ جَعَلْتِ لَنَا وَلَاءَهَا بِعْنَاهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ»، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، فَلَمَّا أُعْتِقَتْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اخْتَارِي: إِنْ شِئْتِ تَسْتَقِرِّي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ "، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ فَارَقْتُهُ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمِرْجَلُ يَفُورُ بِاللَّحْمِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟»، فَقَالَتْ: أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هُوَ لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ»
[حكم حسين سليم أسد]: إسناده حسن
٤٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ⦗٤١٥⦘ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ مِرْطُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ»، فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا لَكَ لَمْ تَفْزَعْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ عُثْمَانَ حَيِيٌّ، وَلَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ لَخَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَ فِي حَاجَتِهِ»