١٥٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ وَهُوَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ يُحَدِّثُ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَهْطًا وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَلَمَّا أَخَذَ يَنْطَلِقُ لَكِنَّهُ بَكَى صُبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ رَجُلًا مَكَانِهِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُكْرِهَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ، اسْتَرَجَعَ، وَقَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ - يَعْنِي لِلَّهِ وَرَسُولِهِ - خَبَرُهُمُ الْخَبَرُ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، فَرَجَعَ رَجُلَانِ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ، فَلَقَوُا ابْنَ الْحَضْرَمِيَّ، فَقَتَلُوهُ وَلَمْ يُدْرِكْ ذَاكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبٍ ⦗١٠٣⦘ أَوْ مِنْ جُمَادَى، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: فَعَلْتُمْ كَذَا وَكَذَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ٢١٧] قَالَ: «الشِّرْكُ»، قَالَ بَعْضُ الَّذِينَ كَانُوا فِي السَّرِيَّةِ: وَاللَّهِ مَا قَتَلَهُ إِلَّا وَاحِدٌ، فَإِنْ يَكُ خَيْرًا، فَقَدْ وَلِيتُهُ، وَإِنْ يَكُ ذَنْبًا فَقَدْ عَمِلْتَهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصَابُوا فِي شَهْرِهِمْ هَذَا وِزْرًا، فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ أَجْرٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيم ٌ﴾
مسند أبي يعلى - ت حسين أسدج ٣ · ص ١٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي